أخبار شقراء

رسائلك المؤجلة ..

فُرشاتك الراقصة ..

 

أشتاق للأيام القديمة ، الدافئة ، الساكنة ، كم تمنى قلبي أن يكون الآت خير من السلف واللاحق على خطى أكبر من سابقه .

هل نحن بحاجة أن نستعيد ذواتنا ؟
وحياتنا البسيطة التي لا تعرف إلا الرضا والتوازن النفسي ؟

من قبل كانت نفوسنا مليئة بالقناعة والرضا ، الانسجام والإيقاع الجيد .

كنا نلتقي بها أكثر لم نكن معقدين بالحجم الذي نحن عليه اليوم ! 

أصبحنا نفكر بالجزء الفارغ من الكوب تاركين الجزء الممتلئ !
اليوم نعيش الخيبة .

المرآة تعكس بدقة متناهية كل ما هو أمامها دون أن تخطئ ؛ لأنها تنقل كل شيء كما هو وببساطة دون أن تفكر .

لكل منا دخل ، رصيد داخلي اقنع به .
لا نكن مع أولئك الذين يرسمون على الجدران ويلصقون بعض العبارات التي يقفون بها عند الماضي بكاءً ويتذكرونه فقط هم لا يفعلون شيئًا سوى أنهم يتذكرون !

اليوم هدير بداخلنا ، عصيان ، ثورة !
لنكن ( السِلم )  وتشيع المودة بيننا .

لنتعلم ثقافة أن أُقبل باطن يدي وظاهرها وأعمل خيرًا مما قبل .

كيف أستعيد الماضي المفقود ؟
أن أبني من طوب وأتربة الأمس شيئًا يوصلني لمستقبل أحلم به .
لا يكفي أن أحمل بين أصابعي حفنة من ترابه أشتمها بين الفينة والفينة وشريط وقف بي عند عمر ما .
وكأنني الذي فضل الأفلام القديمة ذات اللونين الأبيض والأسود وكأن ربي لم يخلق بعدها ألوان .

نحن من بيده فرشاة ولوح من ألوان ! ومن بمقدوره أن يستبدل حياته من ماهي عليه إلى حفلة من ألوان .

الحفلة تنتهي بل نمط يعيش ويستمر عليه وفرشاة راقصة .

أيامك القديمة ليست ما دونت وأحكمت وثاقه بين أضلع دفاترك المهترية أو باتت مختزلة في ذاكرتك البعيدة تقف على أطلالها وتبتسم لها ابتسامتك المعقودة بتنهيدة ملؤها الألم وكأنه لن يأتي بعدها شيء .

رسائلك المؤجلة لا تتركها بلا موعد أو إلى وقتك اللاحق الذي لا تعلم متى يأتي !  لا تحبسها !

لا تعلق في منتصف حنجرتك أو تبقى نزيلة في داخلك لا أحد يعلم بها إلا أنت !
أظهر مشاعرك لست مضطر لأساليبك الملتوية أو أن تحتال على نفسك !
لا تنفق عمرك في انتظار اللحظة المناسبة ! جميع ما نكتمه يأخذ من صحتنا !

ضع كل شيء في مكانه الصحيح .
في لعبة ( البزل التعليمية ) يتعلم الطفل كيف يعيد تركيب الصورة وكل قصاصة يضعها في مكانها الصحيح حتى يحظى بالصورة كاملة .

تعلم منها كيف تضع كل شي في مكانه ، حتى مشاعرك تعرف عليها جيدًا متى تخرج ؟ وإلى أين كلماتك تشق طريقها ؟

الحياة أقصر بكثير لا تحتمل التأجيل بادر من وبكل شيء .
ما يعجبك ارفع له إبهامك وما لم يسرق انتباهك اخفض له نفس تلك الأصبعه .

قل : لن أتنازل عن مشاعري ولن أقدم أحد على نفسي ، لن أكون ” قدم كرسي ” أو ” ظهر طاولة ” أو ” مانيكان ” للفرجة والاستقطاب !
صفقة مربحة أو واجهة ، أنا لست هذا .
لن يتسلق أحد على ظهري وأبقى خلف الجدار من غير ظهر .
لست شُباك تذاكر يعبرون من خلالي . لست همزة وصل زائدة يكتب الألف من دوني . أنا حرف أساس .

لن أتكلم طالما لا أُحب ذلك ، ولن أكف عن الحديث طالما أني لم أنهي كلامي بعد .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى