
الأسرة التعليمية بشقراء تُكرّم مديرها السابق (الحسن) بمدرسة الملك عبدالله الثانوية
الأسرة التعليمية بشقراء تُكرّم مديرها السابق (الحسن) بمدرسة الملك عبدالله الثانوية
شقراء- محمد الحسيني ،
أقامت الأسرة التعليمية بمحافظة شقراء حفلًا تكريميًا في صالة مدرسة الملك عبدالله الثانوية بشقراء احتفاءً بمدير التعليم السابق الدكتور إبراهيم بن عبد الله الحسن، وذلك بمناسبة تقاعده المبكر بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، تقديرًا لما قدّمه الحسن من جهود متميزة أسهمت في تطوير البيئة التعليمية بالمحافظة، حيث عُرف خلال فترة عمله بحرصه على الارتقاء بالعمل الإداري والتربوي، ودعمه المستمر للمبادرات النوعية، إضافة إلى اهتمامه ببناء علاقات إيجابية مع منسوبي التعليم وتعزيز روح الفريق داخل الإدارة.
وشهد الحفل حضورًا واسعًا من القيادات التربوية والمعلمين والمهتمين بالشأن التعليمي، الذين عبّروا عن تقديرهم للدور الكبير الذي أدّاه الحسن، مؤكدين أنه ترك بصمة واضحة في مسيرة التعليم بشقراء، وأن أثر جهوده سيبقى حاضرًا في المشاريع والبرامج التي أطلقها خلال فترة إدارته.
كما شهد تنظيمًا مميزًا عكس مكانته في الميدان التعليمي، حيث انطلقت الفعاليات بالنشيد الوطني، أعقبه تقديم الحفل من الطالب: فيصل عبدالعزيز الحيلان والطالب: فهد بن محمد الحسن. وتلا الطالب أنس بن سليمان الشتوي آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى الدكتور عادل بن منير الزايدي كلمة الأسرة التعليمية التي عبّر فيها عن تقدير الميدان لعطاءات المحتفى به.
كما استعرض الحفل السيرة الذاتية للدكتور الحسن، متضمنة محطات بارزة من مسيرته المهنية. وقدم الطالب: يزن بن إبراهيم المترك قصيدة شعرية أضفت على المناسبة بُعدًا وجدانيًا، قبل أن تختتم الفعاليات بأوبريت بعنوان “مسك ختامنا (الحسن)” كتب كلماته عبد الله بن سعود الدويش وقام بأدائه عبدالوهاب الرسي وعبدالله الغافل، فيما قام على مونتاجه: نسيبة الرباعي، كما ضم فريق العمل الخاص به: أ. علي العطاس، وأ. عبد الله المقرن، ود. ريم الشتوي، وتولت أ. شيهانة الحافي
وأ.سارة السيحاني تدريب الطالبات ورسم اللوحات الاستعراضية، وأعده وأخرجه باقتدار د. عبدالعزيز بن عبدالرحمن المقحم ليجسّد من خلاله مشاعر الوفاء والامتنان لمسيرة الحسن الحافلة، ومن اللوحات التي تضمنها الأوبريت:
روایةُ التعلیم .. في شقرا مِن قديم
روایةٌ جميلةٌ .. لمنھَج قویم
حيثُ ابتداها المانعْ ..
إذ حَفِظَ الودائعْ
وصیَّرَ التعليم .. مِن أنبلِ البضائع
وبعده البليھي .. بطبعه النَّبیهِ
فقد أقام صرحًا .. ينأى عن الشبيهِ
وكذلك:
حتى أتانا الُمُسندُ .. وذِكرُهُ مُخَلَّدُ
أقام صرحًا للعلا .. لیومنا مُشَيَّدُ
والواثِقُ الحسيني .. کقطعةٍ اللُجَينِ
حِرصًا على بناتِنا .. بنھجه الأمینِ
کذلك المُبارَكْ .. في نفعِهنَّ شارَكْ
فصارَ هذا نهجًا .. نراهُ قَد تَبارَكْ
وفي تعليقه على الحفل عبر مدير التعليم الأسبق الأستاذ: عبدالعزيز بن سعود البليهي عن تقديره لمسيرة الدكتور إبراهيم الحسن، مؤكدًا أن ما قدّمه من عطاءات تربوية وإدارية تركت أثرًا واضحًا في الميدان التعليمي. وأشار البليهي إلى ان الحسن كان مثالًا للقائد الهادئ الذي يعمل بصمت ويُنجز بثبات، وأن بصماته ستظل حاضرة في المبادرات التي أطلقها وفي القيم التي غرسها بين زملائه ومنسوبي التعليم.
ومن جانبه أوضح الدكتور: خالد بن محمد الشبانة مدير تعليم شقراء السابق أن تكريم الدكتور: إبراهيم الحسن يأتي تقديرًا لمسيرة مهنية استثنائية في الميدان التعليمي، مؤكدًا أن الوداع لا يعني الغياب، بل إن الحسن، وهو يترجّل عن منصبه مديرًا للتعليم بمحافظة شقراء، يترك حضورًا أعمق في ذاكرة العمل التربوي بما قدّمه من أثرٍ راسخ وإنجازات نوعية.
وأضاف الشبانة أن تجربته المهنية مع الدكتور الحسن كشفت عن شخصية قيادية تصنع الرأي ببصيرة، وتوازن بين المعطيات والمآلات، وتتابع الفكرة حتى تتحول إلى واقع ملموس. وبيّن أنه كان مستشارًا أمينًا، وصاحب عقل رزين، ومبادرات متميزة أسهمت في تطوير العمل ورفع جودة المخرجات، مما جعله مرجعًا مهنيًا موثوقًا في مختلف محطات العمل، مشيراً إلى أن الدكتور الحسن جمع بين المعرفة التربوية الحديثة ومهارات الإدارة المتزنة، فكان حضوره نوعيًا ومؤثرًا في مسيرة الإدارة التعليمية، وأسهم في تشكيل مرحلة جديدة من العمل المؤسسي القائم على التمكين وجودة الأداء.
كما أكد أن الحسن كان مثالًا في الأدب الرفيع، والاحترام العميق، والإصغاء الحكيم، مما أكسبه محبة زملائه وتقدير الميدان، سائلًا الله أن يجعل ما قدمه في موازين حسناته، وأن يبارك له في قادم أيامه، ويكتب له الخير والتوفيق في مستقبله.
كذلك أعرب رجل الأعمال: بداح بن عبد الله البداح عن سعادته بحضور حفل التكريم مؤكدًا أن المناسبة جاءت معبّرة عن الوفاء وروح الفريق التي تجمع منسوبي التعليم في المحافظة. وقال إن الحدث عكس مكانة الدكتور الحسن في نفوس زملائه، وما يحظى به من تقدير واسع امتد عبر سنوات خدمته.
وأشار إلى أن الحفل اتسم بالبهجة والامتنان، وشهد لحظات مؤثرة حين ألقى المُحتفى به كلمة الوداع التي لم يستطع إكمالها، إذ غلبته دموعه في أكثر من موضع، فبكى وأبكى الحضور معه، في مشهد يجسد عمق العلاقة الإنسانية التي بناها خلال مسيرته المهنية. واختتم البداح حديثه قائلاً: “شكرًا للدكتور الحسن… لقد كنت عظيمًا في عطائك، مؤثرًا في حضورك، ومخلصًا في عملك. لك منا ألف تحية وتقدير.
ويعد الدكتور: إبراهيم بن عبدالله الحسن، أحد القيادات التربوية البارزة في محافظة شقراء، وقد بدأ مسيرته التعليمية من مدرسة الحريق الابتدائية، ثم انتقل إلى شقراء حيث أكمل مراحل التعليم العام، قبل أن يلتحق بكلية التربية بجامعة الملك سعود ويتخرج منها بدرجة البكالوريوس في تخصص الأحياء عام 1414هـ. ثم نال الماجستير في تقنيات التعليم عام 1426هـ، ثم الدكتوراه في المناهج وطرق التدريس عام 1436هـ، جميعها بتقدير ممتاز.
ثم كُلّف مستشارًا للمدير العام للتعليم بمنطقة الرياض، ورئيسًا لفريق التحوّل بمحافظة شقراء، حتى تقاعده المبكر في شهر شوال من عام 1447هـ. وقد تخللت مسيرته حضور وتنفيذ العديد من البرامج القيادية والتدريبية، مما انعكس على شخصيته في التخطيط والتطوير والتحفيز، وجعل منه نموذجًا تربويًا مؤثرًا في بيئته التعليمية.





