أخبار الوشمأخبار شقراء

لمسيرة تعدت النصف قرن من العطاء النحوي : محاضرة تسلط الضوء على إرث “المفدى” في مسقط رأسه اشيقر ،

لمسيرة تعدت النصف قرن من العطاء النحوي : محاضرة تسلط الضوء على إرث “المفدى” في مسقط رأسه اشيقر ،

 

شقراء- اليمامة – محمد الحسيني،

عقدت في محافظة شقراء في دار التراث بالقرية التراثية بأشيقر محاضرة بعنوان “الدكتور محمد المفدى وجهوده في خدمة النحو العربي”. نظّمتها جمعية الأدب المهنية من خلال سفارتها بالوشم وسط حضور لافت من المهتمين باللغة العربية والباحثين في علومها، إضافة إلى عدد من المثقفين ورواد المشهد الأدبي في المملكة وحضرها معالي ، أ. سليمان الحميّد ود. حسن الهويمل ود. عبدالله الحيدري و د عبدالرحمن العتل ود. محمد المشوح و أ. سهم الدعجاني والشاعر عبدالله الدريهم.
قدّم الأمسية د. محمد بن خالد الفاضل، الذي استعرض في مستهل حديثه السيرة العلمية ل د. محمد المفدى، مشيرًا إلى محطاته الأكاديمية وإسهاماته في تدريس النحو والصرف، وما تركه من أثر واضح في خدمة العربية، وأدارها أ. سليمان بن عبد العزيز السالم، الذي أتاح مساحة لاستحضار أبرز الجهود التي قدّمها المفدى في تحقيق التراث اللغوي. وفي تصريح خص به اليمامة ابن المحتفى به،
أ. عبدالرحمن بن محمد المفدى قال فيه ،حضرتُ الندوة التي أُقيمت عن والدي د. محمد بن عبد الرحمن المفدى رحمه الله، وكانت من اللحظات المؤثرة التي أعادت إلى ذاكرتي كثيرًا من المواقف والذكريات الجميلة معه. شعرت بالفخر وأنا أستمع إلى كلمات المتحدثين وهم يتحدثون عن علمه، وأخلاقه، وأثره الطيب فيمن عرفه وعمل معه.
لقد أدركت من خلال هذه الندوة أن الإنسان قد يغيب بجسده، لكن أثره الحسن وسيرته الطيبة تبقى حاضرة في قلوب الناس. وأكثر ما أسعدني هو رؤية المحبة والوفاء في حديث الحاضرين من اقاربه واصدقائة وطلابه، وهذا دليل على المكانة التي كان يحملها رحمه الله بين الناس.
أسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يجعل ما قدّمه من علم وعمل في ميزان حسناته، وأن يجزي كل من شارك في هذه الندوة خير الجزاء على وفائهم وطيب مشاعرهم ، واضاف المفدى
من المواقف الخالدة التي لا تزال راسخة في ذهني عن والدي د. محمد بن عبد الرحمن المفدى حرصه الكبير على الإتقان في كل ما يعمل، فقد كان يعتني بإخراج كتبه عناية دقيقة، ولا يستعجل نشرها حتى تكتمل بالصورة التي يرضاها مهما طال وقت إنجازها. كما عرف باحترامه الشديد للوقت والتزامه بالمواعيد، فكان مثالًا للانضباط والدقة. ومن أجمل ما عُرف عنه أيضًا أمانته وحرصه في إدارة المشاريع الخيرية التي يساهم بها في حال كان معه شركاء، حيث كان يدون المصروفات بدقة ويتابع تفاصيل الإنجاز بكل مسؤولية وشفافية.
وتوالت خلال الأمسية مداخلات ثرية قدّمها عدد من الأكاديميين والباحثين، وجاءت المداخلة الأولى
د. حمد الدخيل الذي استهل الحديث بالإشادة بمكانة المحتفى به ودوره العلمي البارز. ثم قدّم د. محمد الربيع مداخلة مطوّلة تحدّث فيها عن ذكاء المفدى وفطنته، مستعيدًا ذكريات رحلة جمعتهما إلى مصر، وعددًا من المواقف الطريفة التي كشفت عن شخصيته الصلبة ورأيه الحاسم، واصفًا إياه بـ شيخ النحويين المحافظين، ومشيرًا إلى أنه أقدم أساتذة كلية اللغة العربية، وأنه كان لا يتأثر بحدة النقاش ولا يتراجع أمام الحجة.
وجاءت المداخلة الثالثة
د. مسعد العطوي الذي حضر من تبوك، فذكر المفدى بالخير، وأشاد بدقته العلمية، وطلب منه — في إحدى المواقف — توثيق المراجع في كل قرار يصدره. أما د. عبد الله السلمي فأوضح أن المفدى كان سببًا رئيسيًا في بقائه بالرياض خمسة وعشرين عامًا، إذ درّسه في البكالوريوس والماجستير، وأشرف على رسالته، وكان وراء ترشيحه معيدًا بالجامعة. مقترحاً جمع مقالات المفدى، وأن يُخلّد اسمه بإطلاقه على أحد شوارع أشيقر أو مركز ثقافي فيها.
وتحدّث د. ظافر العمري مؤيدًا اقتراح السلمي، ومشيدًا بالجمعية والمقدم والمحاضر، فيما جاءت مداخلة د. عثمان المنيع لتسلّط الضوء على الجانب الأسري للمفدى، مؤكدًا أنه كان قائدًا حكيمًا لأسرته، بل انه قائد لأسر المنيع والمفدي والقاسم والمقحم. اسر العلي العاصم ؛وأن المثل القائل «عمي بصره ولم تعمُ بصيرته» ينطبق عليه تمامًا.
أما د. خالد السالم فقد أثنى على المحاضر والمقدم، معددًا محاسن المفدى في الجوانب الإدارية والأكاديمية والإنسانية، ومتوقفًا عند كتابه نظرية الضبط الاجتماعي. ثم قدّم
أ.عبد المحسن بن لعبون مداخلة استعاد فيها بعض المواقف الظريفة التي جمعته بالمفدى حين كان طالبًا لديه. وتلاه د. صالح العليوي الذي أوضح أن المفدى أمضى نصف قرن في التدريس، وتميّز بالصرامة والانضباط والدقة في قاعة الدرس ، مبرزاً مكانة ومنزلة المعلم في المجتمع، ودوره المؤثر في طلابه .

وجاءت مداخلة
د. عبد العزيز المفدى — طبيب العيون — لتضيء جانبًا آخر من شخصية المحتفى به، إذ تحدّث عن حسن إدارته لأسرته ومتابعته الدقيقة لشؤونها، مشيرًا إلى أن وراء كل عظيم امرأة، مثنيًا على زوجته أم عبد الرحمن وحرصها على أناقته وحسن مظهره.وفي مداخلته قال أ. احمد المغيرة ،كان الشيخ رحمه في طفولته الاولى في شقراء يذهب كل صباح الي المدرسة ويجلس بجانب الباب مستمعاً للاناشيد والإلقاء الذي كان يبدع فيه الطلبة وخاصة الطالب حينها والشاعر فيما بعد عبد الرحمن
العبد الكريم رحمهم الله ، فشد ذلك الشغف والإهتمام انتباه مدير المدرسة ابراهيم الجهيمان فأجرى له إمتحاناً يحدد مستواه فأدخله المدرسة رغم صغر سنه وكف بصره
وفي مداخلته قال أ. حمد الضويان إن تكريم المفدى هو امتداد لتاريخ طويل من العطاء العلمي. كما استعرض مشروع الورّاق الأشيقري الذي أسسه ليكون مكتبة متخصصة في نوادر الكتب والمخطوطات، تضم ما يقارب خمسة آلاف وثيقة عن أشيقر، وتُعد مرجعًا للباحثين والمهتمين.
واختُتمت المداخلات بكلمة ، د. عبد اللطيف الحميد الذي شكر المشاركين والحضور، ثم قدّمت أروى بنت عبد العزيز الحسيني -حفيدة المحتفى به المفدى-مداخلة مؤثرة استحضرت فيها ذكرياتها معه، وحرصه على تعليمها، مشيرة إلى أن جدها لم يكن مجرد كبير العائلة، بل روحها الجامعة ومرجعها في العلم والمودة. وذكرت حرصه على تعليمها وتشجيعها، وكيف كان يصحبها إلى مكتبته لتقرأ عليه وتكتب له، فغرس فيها حب المعرفة والثبات في مسيرتها العلمية، حتى أصبح أثره جزءًا من تكوينها العلمي والإنساني. وختمت بالدعاء له، مؤكدة أن محبته للعلم ستظل حاضرة في نفوس أسرته وتلاميذه ؛وتجول الحضور قبل المحاضرة في اشيقر التراثية وشاهدو دار الحميد ودار المؤرخ إبراهيم العيسى وحويط المفدى ،حسن ،وسوق العصامية وبعد المحاضرة زار الضيوف الأديب إسماعيل السماعيل في مجلسه زيارة وفاء له ،ثم زارو مجلس الحصيني ، ومجلس الخلف في مدينة اشيقر ثم عاد الجميع إلى شقراء وبالتحديد لدار تراث الوشم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

Warning: Version warning: Imagick was compiled against ImageMagick version 1692 but version 1693 is loaded. Imagick will run but may behave surprisingly in Unknown on line 0