مقالات

وحدك يفهم

في خِضم الحياة وضجيجها ، أنت وحدك من يرى ويسمع ، لأنك أعلم بنفسك جيدًا من أي شخص آخر ؛ فأنت من تجاوز الجميع وأنت من مرّرت بالكثير وأنت من تجرّعت الألم كأساً بعد كأس .. أنت من قابلت الصدمات العنيفة بمفردك ، يلفّك الصّمت التام  ، وأنت من تلقّيت الخيبات تلو الخيبات بصدر واسع ، وأنت من تؤمن أن جِراح الزمن لا ينبغى أن تبقى طويلًا مستوطنةً قلبك كي لا تُبقي أثر ؛ لأن بقاء الأثر سيقتلك .. أنت من أيقن أن أقوى الأشجار هي ما ترتفع من بين شقوق الصخور ، وأنت من أيقن أن الأزمات إما تجعلك قوياً وله مكانًا بين الخلائق ، وإما أن تُرديه قتيلاً .. أنت من يستشعر بأن جميع القوى هي تلك التي تنبع من الداخل لتحميك من الخارج ، فكن مستعدًا لتلقي الصدمات بقلبٍ أسدٍ لا يشتكي ولا يتضوّر ، افهم نفسك جيدًا وانتبه من أن تكون ملامح الآخرين هي الأقرب إليك من ملامحك التي لطالما تفاعلت معها .. وحدك يفهم أن نفسك قبل كل شئ لذا كن لنفسك كل شئ ، بل الأهم واجعلها قبل كل شئ ولا تركنها بعيدًا ، كبقية أشيائك ، بل تأملها جيدًا .. فا ابتعادك عن نفسك يعني لجؤك لعالم التيه والضياع ، فلا تُضاء العتمة إلا بقربك من الله واهتمامك بنفسك و روحك  ؛ تلك الروح التي أودع فيها الخالق مكامن الجمال وأسرار الحياة ، لذلك كن لها ومعها وبها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق